عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

231

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

صورته حتى لا يعرف أحد أنه فقد ، وذلك هو البدل لا غير وهم على قلب إبراهيم عليه السلام . البدنة : يكنى بها عن حال النفس ما دامت آخذة في السير إلى الحق عز وجل مترقبة في مقامات [ 39 ظ ] القرب فلأجل ترقيها في المنازل والمراحل ووصولها إلى المطالب العالية بقطع سباسب البشرية استعير لها اسم البدنة التي من شأنها ذلك . البرق : يطلق ويراد به ما يبدو لأهل البداية . فيدعوهم إلى الدخول في هذا الطريق . ولهذا قال الشيخ الإمام أبو سعيد الأنصاري : البرق باكورة تلمع للعبد فتدعوه إلى الدخول في هذا الطريق ، فإن الباكورة في الثمار ما سبق نوعه في النصح فشبه به ما سبق من أحوال الطلب . وتارة يطلق ويراد به : نور يقذفه اللّه في قلب العبد فيدعوه إلى الدخول إلى حضرته . وتارة يطلق ويراد به : لائح إطلاقى مردى مترتب على قلق يغيب العبد على أثر يقينه قاهر له ساتر لظلمة ذلك الأثر بالكلية . وتارة يصطلح بالبرق على أول ما يبدو من الأنوار الجازية إلى حضرة « 1 » القرب من الرب ، ويعبر بالحرق عن أوساطها وبالطمس عن نهايتها . وسيأتي تمام القول في الحرق والطمس في موضعهما . البرزخ : هو الأمر الحائل بين شيئين فيحجز بينهما ، ثم يطلق ويراد به العالم المشهود بين عالم المعاني ، والصور ، وعالم الأرواح ، والأجسام ، وعالم الدنيا والآخرة ، ولهذا يسمى عذاب القبر بعذاب البرزخ .

--> ( 1 ) في الأصل : حضرت .